May 20, 2009

ان تكون يوما امراه

افتكر كويس لما كان عمرى 11 سنه و ابتديت تظهر عليا علامات الانوثه

قلبى قلب طفله, روحى روح طفله, عقلى عقل طفله

ولكن جسمى لم يمهلنى الوقت

وكان اول تعليق جارح لى فى الشارع.. وبعدها تكررت التحرشات التى كانت تاثر فى وتجرحنى لدرجه انى جاتلى فوبيا من الشارع مافهمتش ليه بيحصلى كده؟
انا عملت حاجه غلط, انا السبب , ليه بيحصل ليه كده

و جاء رد جدتى لى الشباب ذئاب كلهم ذئاب لو حد عكسك ما ترديش ولو مد ايده اشتميه وعلى اساس ان طفله ليس لها خبره فى الحياه اخترت حل السكوت
وابتدا اصحاب الراى يقولولى انك كبرتى دلوقت ولازم تلبسى الحجاب علشان ماحدش يضايقك

وكان فعلا ولبست الحجاب من سن 12 ليس لسبب الا انها وسيله حمايه من الذئاب
واكتشفت مع مرور الوقت ان التحرشات لم تختفى
وان يجب تمرين دفاعتى و التخلى عن دور بنت الناس المتربيه (مع تحفظى) الى لو حد كلمها تقف تعيط
والتحول للبنت اللبط الى تشتم و وتضرب و تردح لاخافه العدو الاكبر الى دائما يفسد عليا تمشيه كنت محتاجها
ومع الوقت اكتشفت ان حجابى لا يؤدى وظيفته وهى صنع درع صاروخى بالستى يمنع نظره المجتمع لى كقطعه اللحم
وانما سلوكى العام فى الشارع ان اكون عدوانيه ان يرى كل من يمشى فى عينى انى مش منكسره

وبعد تفكير طويل و لحظات مع نفسى اكتشفت ان لا معنى لحجابى فى مجتمع لا يصنف المراه الا كعاهره او قديسه
وكل ما فى الوسط ليس مقبول

الى بيقطع قلبى اكتر ان لما انقاش بنات كتير محجبات بيقولولى نفس الشى عن سبب ارتدائهم للحجاب ولكن الرد بيجى حنعمل ايه ما نقدرش نقلعه

يعنى ايه الى فاضل نِؤد بنات ونخلص منهم و نريح الشارع من السافرات
ماحدش حياخد منى حريتى و يحدد انا مين

1 comments:

مهندس حر said...

تصدقى .. فرق كبير بين إن الواحد يتعامل مع ظاهرة فى عموميتها من خلال إحصائيات و أرقام و بين إنه يلمس شهادة إنسان بيتعرض لتأثير الظاهرة دى بشكل يومى..

أنا حاسس إننا كمجتمع و كرجال على وجه الخصوص مدينين ليكى بالإعتذار عن سرقة حقك فى الشعور بالأمان فى الشارع اللى هو المفروض ملكك و عن تحويل تجربة إنتقالك من الطفولة إلى الشباب من فرح وأمل و تطلع للمستقبل إلى محنة مربكة لعقلك الصغير آنذاك..

Post a Comment